الشيخ الأنصاري
230
كتاب المكاسب
ثبوته في الحيوان بعد الثلاثة . وقد يفصل ( 1 ) بين ثبوت الخيار للبائع من جهة أخرى فيسقط معه هذا الخيار - لأن خيار التأخير شرع لدفع ضرره وقد اندفع بغيره ، ولدلالة النص والفتوى على لزوم البيع في الثلاثة فيختص بغير صورة ثبوت الخيار له ، قال : ودعوى أن المراد من الأخبار اللزوم من هذه الجهة ، مدفوعة بأن التأخير سبب الخيار ( 2 ) ولا يتقيد الحكم بالسبب - وبين ما إذا كان الخيار للمشتري فلا وجه لسقوطه ، مع أن اللازم منه عدم ثبوت هذا الخيار في الحيوان ( 3 ) . ووجه ضعف هذا التفصيل : أن ضرر الصبر بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة . وأما ما ذكره من عدم تقييد الحكم بالسبب ، فلا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة التضرر بالتأخير ، ولذا لا ينافي هذا الخيار خيار المجلس . ومنها ( 4 ) : تعدد المتعاقدين ، لأن النص مختص بصورة التعدد ، ولأن هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس ، وخيار المجلس باق مع اتحاد العاقد إلا مع إسقاطه . وفيه : أن المناط عدم الإقباض والقبض ، ولا إشكال في تصوره
--> ( 1 ) فصله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 579 - 580 . ( 2 ) في " ش " : " للخيار " . ( 3 ) انتهى ما قاله المفصل نقلا بالمعنى . ( 4 ) أي من الأمور التي قيل باعتبارها في هذا الخيار ، وقد تقدم أولها في الصفحة 230 .